أغلب تقارير التسويق للعيادات مبنية لتُعرض لا لتُستخدم. تبدأ بالأرقام التي ترتفع دائماً، وتتوقف قبل الأرقام التي تحسم إن كان الإنفاق يستحق.
وفي الأسفل القائمة القصيرة التي ينبغي اشتراطها، ولا يحتاج شيء منها نظاماً جديداً، بل شخصاً يكتب الأشياء.
كم شخصاً سأل، ومن أي قناة
هذا عدد الاستفسارات الحقيقية، موزعاً على واتساب وانستقرام ونموذج الموقع والمكالمات الفائتة. ليس مرات الظهور ولا الوصول، بل عدد من طرح سؤالاً.
وهذا السطر غائب أكثر من أي سطر آخر، لأن أحداً لا يملك العدّ. الوكالة تحسب ما تبلّغ عنه المنصة، والعيادة تحسب ما وصل إلى الاستقبال. والرقمان لا يتطابقان أبداً، والفجوة بينهما هي الجزء المثير للاهتمام.
كم واحداً وصله رد، وكم انتظر
اطلبوا رقمين لا رقماً واحداً: نسبة من وصله أي رد أصلاً، وتوزيع مدة الانتظار. اطلبوا التوزيع لا المتوسط، فالمتوسط يخفي الذيل، والذيل هو حيث يذهب المال.
كم واحداً كان مناسباً فعلاً، وعلى أي أساس
ليس كل استفسار مريضاً. بعضهم يسأل عن السعر فقط، وبعضهم يريد علاجاً لا تقدمونه، وبعضهم في مدينة أخرى. والتقرير الذي يعامل الاستفسارات كلها سواءً سيخبركم أن تسويقكم يعمل بينما جدولكم فارغ.
والنصف المهم من هذا السطر هو الأساس، لأن من يصنّف الاستفسار ينبغي أن يستخدم قواعد كتبتموها أنتم لا اجتهاده هو.
كم حجزوا، وكم حضروا
هذان رقمان مختلفان، والتقارير تنشر الأول وحده عادةً، لأنه أكبر.
والحجز الذي لا يحضر صاحبه يكلفكم الكرسي الفارغ نفسه الذي يكلفه غياب الحجز، ويزيد عليه الوقت الذي صُرف فيه. وإن توقف تقريركم عند الحجوزات، فقد توقف قبل السطر المهم بسطر واحد.
كم واحداً استُرجع بعد موعد فائت
من حجز ولم يحضر قرر أصلاً أنه يريد العلاج، فهو أدفأ جهة اتصال في قاعدة بياناتكم. وفي أغلب العيادات، لا أحد يتصل به.
كم واحداً خسرتموه، ولماذا
هذا هو السطر الذي لا يظهر أبداً، مع أن كل عيادة تخسر استفسارات. والتقرير الذي لا يُظهر خسائر ليس تقرير شهر بلا أخطاء، بل تقرير لا يَعُدّ.
التقرير الذي لا تثقون به حين تسوء الأرقام لا قيمة له حين تتحسن.
والاختبار بسيط: اطلبوا ممن يعدّ تقريركم أن يريكم أسوأ رقم في الشهر الماضي والسبب وراءه. وإن لم يكن موجوداً، فأنتم لا تُبلَّغون، بل يُعرض عليكم.