يُغلق الشهر بنتيجة أقل من المتوقع، فتكون الخطوة البديهية زيادة الإنفاق، أو نقل الميزانية إلى من يعد بتكلفة أقل للعميل المحتمل. والخطوتان تفترضان الشيء نفسه: أن المشكلة تقع قبل النقرة.
وغالباً ليست كذلك، لأن الإعلان أدى عمله، والرسالة وصلت، وما حدث بعد ذلك لم يقسه أحد. وفي الأسفل ثلاث مراجعات تفصل بين الحالتين، وتستطيعون إجراءها كلها هذا الأسبوع دون شراء أي شيء.
احسبوا ما وصل، لا ما تحوّل
افتحوا كل قناة يستطيع المريض أن يصلكم منها: واتساب، وانستقرام، ونموذج الموقع، وسجل المكالمات. ثم احسبوا الاستفسارات التي وصلت الشهر الماضي عبرها كلها.
قارنوا هذا بالرقم الذي يعطيكم إياه تقريركم التسويقي. وإن كان التقرير أقل، فهو يقيس قناة واحدة ويسمّيها المجموع. وهذه الفجوة ليست مشكلة إعلانية.
اقيسوا زمن الردود، ومعها ما لم يصله رد أصلاً
خذوا 20 استفساراً من الشهر الماضي بشكل عشوائي، وابحثوا عن أول رد على كل واحد منها، ودوّنوا كم استغرق. ثم احسبوا كم واحداً منها بقي بلا أي رد.
رتّبوها بحسب الساعة التي وصلت فيها، وستجد أغلب العيادات الشكل نفسه: ما وصل أثناء الدوام رُدّ عليه بسرعة، وما وصل بعد آخر موعد رُدّ عليه في صباح اليوم التالي أو لم يُرد عليه. وإعلاناتكم لم تتوقف عند السادسة مساءً.
اسألوا كم يساوي المريض الذي يحجز
تحتاجون رقماً واحداً، وهو متوسط قيمة المريض الذي يحجز ويحضر، وأغلب ملّاك العيادات يعرفونه في حدود بضع مئات من الريالات.
اضربوه في عدد الاستفسارات من المراجعة الثانية التي لم يصلها رد. وهذا الرقم هو ما كلفكم الشهر الماضي بعد أن كنتم قد دفعتم ثمن الإعلان أصلاً. وهو عادة أكبر من الإعلان نفسه، وبخلاف الإعلان لم يعتمده أحد.
أي مشكلة لديكم
- استفسارات قليلة، وردود سريعة، ونسبة حجز جيدة: مشكلة إعلانية. أنفقوا أكثر أو أنفقوا بشكل مختلف.
- استفسارات تصل، وردود بطيئة أو غائبة: مشكلة في الرد. وزيادة الميزانية تزيدها سوءاً، لأنها تشتري رسائل أكثر لا يرد عليها أحد.
- استفسارات يُرد عليها وتُحجز، لكن الناس لا يحضرون: مشكلة حضور. علاجها التذكير والمتابعة، لا الإعلانات.
الثلاث تحتاج إنفاقاً مختلفاً، والأولى وحدها هي التي تُحل بميزانية أكبر. وإجراء المراجعات يكلف بعد ظهيرة واحدة، والخطأ فيها يكلف ربع سنة.
التسويق كان يعمل. الرد لم يكن.