المقالات/التشغيل/19 أغسطس 2026/4 دقيقة قراءة

المشكلة ليست في موظف الاستقبال

الاستفسارات تضيع في عيادات توظف جيداً وتدرّب جيداً، لأن السبب بنيوي. ولن يصلحه أي قدر من تذكير الاستقبال بمتابعة واتساب.

حين يكتشف مالك العيادة كم استفساراً بقي بلا رد، تكون غريزته الأولى أن يتحدث مع الاستقبال. وهذا هو الحديث الخطأ، وهو يزيد الأرقام سوءاً عادةً.

الوظيفة وظيفتان

يُطلب من الاستقبال أمران لا يمكن أداؤهما في وقت واحد: أن يعتني بمن يقف أمامه، وأن يرد على من يراسله من الخارج.

وواحد فقط من هذين الشخصين مرئي، فحين تنشغل العيادة يفوز المرئي، في كل مرة، وعن حق. فلا أحد يريد موظف استقبال يتجاهل مريضاً عند الطاولة ليرد على انستقرام.

فالاستفسارات لا تضيع لأن أحداً تهاون، بل تضيع لأن أكثر ساعات العيادة انشغالاً هي نفسها الساعات التي يصل فيها أكثر الاستفسارات، وشخص واحد لا يكون في مكانين.

الساعات التي لا مناوبة عليها

ثم هناك الساعات التي تكون العيادة فيها مغلقة، أي الأمسيات والجمعة والفجوة الطويلة بين آخر موعد وصباح اليوم التالي.

وهذه الساعات هي التي ينجز فيها من يعمل بدوام كامل معاملاته الشخصية. ساعات ذروة للاستفسارات ولا أحد على الطرف الآخر منها، فتستطيع العيادة أن يكون استقبالها بلا عيب وتخسر مع ذلك أغلب استفساراتها بسبب جدول مناوبات، لا بسبب شخص.

لماذا لا يحل التوظيف الإضافي المشكلة

الجواب البديهي توظيف شخص آخر، لكنه نادراً ما ينجح، لثلاثة أسباب.

  • الحمل متذبذب. الاستفسارات تصل دفعات مرتبطة بإنفاقكم الإعلاني وجدول نشركم، لا موزعة بانتظام على المناوبة.
  • الساعات التي تحتاج تغطية هي الساعات غير الجذابة. الأمسيات ونهايات الأسبوع يصعب تغطيتها ويكلف تغطيتها جيداً.
  • الشخص الثاني لا يصنع سجلاً. وإن لم يُكتب شيء، فستبقون عاجزين عن الإجابة عن سؤال كم استفساراً وصلكم الشهر الماضي.

والأخير أهم مما يبدو، لأن كل نقاش عن أداء التسويق يصير بلا سجل جدالاً بين اثنين يخمّنان.

ما الذي يغيّر هذا فعلاً

أمران يغيّرانه: أن يرد أحد خارج ساعات العيادة، وأن يُكتب كل استفسار سواء تحوّل إلى شيء أو لم يتحوّل.

والثاني يبدو عملاً إدارياً، لكنه الجزء الذي يغيّر القرارات. فحين ترون أن 40 بالمئة من استفساراتكم تصل بعد السادسة مساءً، يتوقف النقاش عن ساعات العمل والكوادر وجدولة الإعلانات عن كونه مسألة رأي.

الاستقبال ينبغي أن يعتني بمن يجلس على الكرسي. وكل ما عدا ذلك مشكلة نظام، ومشاكل الأنظمة لا تُحل بالتذكير.
نهاية المقال
ابدأوا من هنا

تريدون معرفة ما تخسره عيادتكم فعلاً؟

أسبوع واحد، مجاناً، على أرقامكم أنتم. يسمّي الوحدة التي تستحق أولاً، والصفحة لكم في كل الأحوال.

احصلوا على التقييم المجاني
المقال التاليالأرقام الستة التي يغفلها تقريركم التسويقي